الاثنين، 13 ديسمبر 2021

( هَواكِ كَعُمري) 

هواكِ كَعُمرِيْ ورِزقيْ مُقَدَّرْ           وَمِنْ طاقَتيْ واختِياريَ أَكبَرْ
وأَقوى مِنَ العَقلِ بَلْ مِن جُنونِيْ    وَمِنْ   كُلِّ  ماأَدَّعِيهِ   وأَقْدَرْ
يَثورُ  فَيَنسِفُ  كُلَّ    الظُّروفِ        ويَجتاحُ    بَحراً   ولا يَتَأَثَّرْ
لِماذا أُحِبُّكِ ؟  لا  تَسأَلِيني !          فَما كُنتُ  يَومَ هَواكِ المُخَيَّرْ
أَمِ مِن أَجل وَجهٍ شَهِيٍ ضِياهُ        وَشَّلالِ شَعرٍ  بِروحِيَ يُضفَرْ؟
وهلْ لِقَوامٍ  لَطِيفٍ  وصَوتٍ          رَهِيفٍ ..وذَوقٍ رفيعٍ مُعَطَّرْ ؟
وَهلْ  لِذَكاءٍ ...ورِقَّةِ  حِسٍّ ؟       وَهَلْ لِوضوحٍ  وصِدقٍ  تَجَذَرْ؟
لِكُلِّ  الذي قُلتُ حَقَّاً  حَبَبتُ          ولكِنْ  هُنالِكَ  سِرٌّ    وَجَوهَرْ
تَأَصَّلَ  فِيكِ   فَأَطلَقَ  حُلميْ         وأَلهَبَ  رُوحِيْ ،  وكُلِّي  تَغَيَّرْ
وَكُنتُ أًُفَصِّلُ  قَبلَكِ  شِعري       مِنَ الفِكرِ ، والقَلبُ نَبضٌ تَحَجَّرْ
إِلى أَن هَطَلتِ  عَلَيَّ   كَغَيثٍ          فَعادَ  الربِيعُ  بِقَلبِيَ   أَخضَرْ
وصِرتُ بِفَضلِكِ جَدوَلَ شِعرٍ       وبِتُّ بِشَوقِيْ (كَشَوقيْ)وأََشعَرْ
أُحارِبُ قَلبِيَ حِيناً  لِيَنسى        وَفِي  كُلِّ حَربٍ معَ القَلبِ أُكْسَرْ
وُأُدرِكُ  أَنِّي  غَدَوتُ   ثَقِيلاً           عَلَيْكِ  ...أَراكِ   فَأَطمَعُ  أَكثَرْ
وَلَستُ  أَمَلُّ  لِطُولِ    لِقاءٍ             بِهِ كَمْ  أُحِسُّ   الزَّمانَ  تَبَخَّرْ
هَواكِ  كَعُمري ورِزقي  مُقَدَّر          وعُذراً   إِلَيكِ  فَمِثلِيَ   يُعذَرْ
فَهَلْ في المُحِبِينَ عَقلٌ يُفِيدُ؟       وَهَلْ قَبلَ عِشْقٍ مُحِبٌّ تَفَكَّرْ ؟
إِذا غِبتِ عَنِّي تَجَهَّمَ أُفقيْ         وروضِيْ مِنَ الوَردِ والطَّيرِ أَقْفَرْ
وَإِنْ عُدتِ عادَت إِلَيَّ الحَياةُ        وأَشرَقَ  حُلمِي ..وعُمْرِيَ أَزهَرْ
أُحِبُّكِ  لَستُ  بِها   مُحرَجَاً          فَذَنْبُ المُحِبِّينَ  كالسَّهوِ  يُغْفَرْ
وَكُلُّ  عَذابٍ  يَذوبونَ  فِيْهِ           يُخَلِّيْ  قُلوبَ المُحِبِّيْنَ  أَطهَرْ
وَماذا أُحاذِرُ  يَومَ  الحِسابِ         وتَحتَ لِواءِ   المُحِبِّينَ أُحشَرْ؟
  شعر     زياد الجزائري   من ديواني(في ظلال الحب والجمال)

فيما مضى كنت انا واليوم كلي انت وزهوري وان غابت عني فما ذبلت كذا قالت سيدتي انا بعد ما كبرت فيما مضى وهبتك قلبي وعجزت واليوم صوتك يحييني أفأ...