مزمار
عبد الصاحب إ اميري
********،،،
عزف مزمار لم يتركني بأمان
نقلني لماض سحيق
قصص جدتي
بحثت عنه حول بيتي لأسمعه عن قرب
لم أجد له أثرا
المزمار لا زال يعزف
تركت البحث لقدميّ
قادتني من حيث لا أدري
إلى سوق يفتح أبوابه كلّ جمعة
تجد فيه كلّ فريد
كلّ عتيق
تباع فيه الجواري والعبيد
الباعة من كلّ لون
المزمار لا زال يعزف
ازدحام شديد حول العزف
عازف هندي ومزمار،
أفعى كراقصة تهز خصرها على العزف
اقتربت أكثر
أدهشني المزمار
سألته، تبيعني
ابيعك إلاّ هذا
اقتنيت مزماراََ
حاولت معه لم أتمكّن من العزف
تركته على مكتبي
********
طلبوا مني التّرشيح لأكون نائبا
ارتضيت بعد اصرار عجيب
أطلقوا عليّ المنقذ.
صدقت أنا البسيط
طلبوا منّي خطابا
ألهب الحماس
أحدّثهم عن مشاريعي وعن العطاء
كيف سيكونوا بين يوم وليلة اثرياء
ذهبت وابن اخي بعد أن أهديت له المزمار
الإزدحام على أشدّه، وملصّقات عن الثّراء
أردت العودة،
مسكوني، كمن اعتقلوني
توسّلوا
دقائق وستعود
ليعزف علينا ابن أخيك
بدأ العزف
تذكّرت الهنديّ والأفعى
الجمهور أكثرهم باتوا خنازير
يهزّون بطونهم مع العزف
تسلّلت هربا
ارقص مع الرّكب
عبد الصاحب إ اميري
***