السبت، 15 يناير 2022

أترحل

عبدلي فتيحة

أترحَلُ مثل برقٍ في ثوانٍ
و غيمُ العمرِ لم يُمطِركَ هجرَا

و تنسى أنَّ يوما قد سُقينا 
بكأسِ السُّمِ إذ روَّاكَ مُرَّا

أترحلُ مثلَ صوتٍ للغروبِ
تغنَى عمرُهُ المسلوبُ غدرا

أترحل في سفينِ التيهِ موتًا
يلاعِبُكَ الردى مدًا و جزرَا

و ما معنى الحياةُ إذا التقينَا
و موتٌ يعصِرُ الأنفاسَ عصرا

فعتِق من سلافِ الصبرِ خمرًا
لتمنَحَ جمرةَ الآلامِ ثغرَا

و غيِّر مغرِبَ الأوطانِ فجرًا
لتمنَحَ محفل الافراحِ عمرا  

و حتَّى لو أطلتَ فلستَ باقٍ
و تمحو بعدكَ الأيامُ ذكرا

عبدلي فتيحة