الأحد، 9 يناير 2022

سيدة القصيد
أنت فيض من قوافي القصيدة
زهرة يانعة في كف الياسمين
إذا نطق الحرف فأنت المدح و المديح
أنت ربيع النظم و الحرف الفصيح 
نور  يحاكي الشمس و الإشعاع
أنت الشعر و أنت فيه بيت القصيد
أنت صرخة الآهات و  حر التنهيد
أنت بسمة الشفاه  وسط الجراح
راودني فيك الشعر و الكلام المباح
لم أهب  طول الليل و بعد الصباح
إذا جفت الأقلام فوق الورق
فحبري   في الشرايين يتدفق
 قبلات الهوى بين حروفه تنطق
 النظم بين أنامله يعانق  الإبداع
و على عتبات الشوق يتربع اليراع
أنت بحر لا أحتاج فيه شراع
أسائل فيك الشعر و أوزان الخليل
غواص بين بحر الشوق و الطويل
و كم تسأم أناملي و أقلامي
إذا لم يكن لك فيهما  همس و تدليل
بحر الغرام  لا يمتطيه  إلا عاشق
فارس مغوار لا يهاب  عمق القوافي
يمحي الظلام و يقهر الفيافي
كم غريق ضاع فيه و كم من قتيل
و كم صريع حط السلاح و هو ذليل
نظمت فيك الشعر و بحت بالخبايا
نطقت فيه باسمك مترفعا عن الدنايا
أغازلك فيه  جهرا و لم تتعثر خطايا
حاولت إخفاء عشقك بين القوافي
لكن صريع الحب تفضحه النوايا 
كيف أمتنع  و بحر هواك يستدعيني
و بين أهدابك إلهام الشعر يناديني
لا أهاب أمواجه و لا عمقه يخيفني
و لا  سهام الحب منك تبعدني
و الموت بين أحضانك حلم يراودني
ادريس العمراني