حكايا زمان
لكرم الدين يحيى ارشيدات
حدثني رجل عجوز ورع
تعلم من الدنيا الحكمة والصبر
والتفكير قبل التدبير
وقال
كان لرجل عجوز ثلاثة ابناء
محمد وأحمد ومحمود
العجوز لدية من الاراضي والاطيان
والمال ما عجز العارفون عن حصره
وكان يرفض الحاح ابنائه
من اجل ان يبيع قطعة
من الارض
من اجل رفع مستواهم
المادي والمعيشي
وذات يوم اجتمع الابناء الثلاثة
واجمعوا على ان يقوم محمد
الابن البكر بقتل والده
لأن محمد هو الاكثر فقرا بينهم
وتقرر التنفيذ في الليلة القادمة
وسمعت والدتهم
ما دار من حديث وهرعت لتخبر زوجها
فلما اخبرته
قال العجوز لزوجته
اذهبي وتوضأي واحضري القرآن
وفعلت العجوز ما طلب منها زوجها
وعندما احضرت القرآن
قال لها ضعي يدك على القرآن
واقسمي بالله بأن محمد
هو ابني ومن صلبي
واخذت العجوز تبكي وتقول
انت بتخوني يا ابو محمد
بعد كل هالعمر
فرد عليها قائلا
المسألة فيها قتل وسفك دم
حلفت العجوز اليمين
وهي تبكي بأن محمد
هو ابن ابيه ومن صلبه
وفي الليلة التالية
دخل محمد على والده
وفي يده سيف عازما على قتل والده
وعندما رفع السيف
ليغرسه في صدر والده
كشف العجوز عن وجهه
ارتبك محمد وارتعشت فرائسه
واخذ يبكي ويقبل يدي والده
طالبا الصفح
وعاد مسرعا الى اخوته
وتلقى محمد وابلا من الشتائم
والتوبيخ من اخوته
ونعت بالجبان والخواف
وتشاور الاخوة فيما بينهم
وهذه المرة وقعت القرعة
على احمد ليتم التفيذ في الليلة التالية وسمعت العجوز ما دار من تدبير ابنائها
وهرعت لزوجها لتخبره
والذي حصل لمحمد حصل لأحمد
والليلة القادمة
كان الدور على محمود
ولكن هذه المرة
كانت العجوز مرتبكة
وخائفة من القسم
وعندما حاصرها ابو محمد
اعترفت العجوز بأنها غلطت مرة
اثناء غياب ابو محمد
ولا تدري بأن محمود هو ابنه ام لا
عندها قال العجوز
هذا الذي لا يؤمن طرفه
ودخل محمود على العجوز
ولم تأخذة رحمة بذاك العجوز
وفصل رأسه عن جسده
هز رأسه ذاك الورع وقال
ذاك هو ابن الحرام
الذي هانت عليه العشرة
ونسي ما قدمه له العجوز
من مأوى ومأكل وملبس و و و والخ
وها هو اليوم ذاك ابن الحرام
الذي فرق بين الاخوة وأوقع بينهم
وقتل وسفك وشرد ورمل النساء
ويتم الاطفال
واغتصب الارض والعرض
فمرة تراه بحلة الداعية
يحلل ويحرم على هواه
ومرة تراه يرتدي العمامة
ومرة الكوفية ومرة سني
وغدا تكفيري وبعد غد صفوي اشعري
وما تلبث الا وتراه
يؤدي القسم على التلموذ
وهو علم من اعلام الصهيونية
والماسونية
وروتشلد اباه الروحي
عرف في بلادنا بإسمه العربي
وفي بلاد اخرى يوشع
ومرة مهاتاما
وفي بلاد اخرى كان الراهب الذي أمر بقتل وسفك دماء المسلمين
هو ذاك الذي تتلمذ الشيطان
على يديه
وهو الذي لا ينام
ولا يترك غيره ينام
عرفتم من هو
هو ذاك ابن الحرام
الذي عاث بالدنيا الفساد