الخميس، 9 ديسمبر 2021

قصيدة بعنوان :  لحظة التكسر

هِمْتُ بِالتي كَسّرَتْ لَحْظَةَ التَكَسُّرِ
فكَانَ قَلْبي  لِلهَوى  عِطْراً  يَطِيبُ
ما كانَ عِشْقُكِ فيّ إلاّ ذَبْحٌ طَويلٌ
ظَلَّ الفُؤادُ في ظِلِّهِ سَاكِناً طَبيبُ
في لَحْظَتي  يَغِيرُ  الشَّوْقُ  هَادِئاً
يَصْنعُ العِشْقَ لِمُقْلتَاكِ قَمَراً حَبيبُ
يَتفانى في عِشْقهِ وَيُراقِبُ نَجْمةً
لِ عُيُونُكِ قَدْ تَكَسّرَ  طَيْفاً رَهِيبُ
لحَظَاتُ عُيُونُكِ كَنْزُ المَعاني وَلهَا
مِنْ زَادِ البِحَارِ شَوْقاً تائِهاً يُصِيبُ
قَدْ جَالَ فِيكِ الجِفْنُ يَهُزُّ خَاطِري
يا كُلَّ ما أَهْوى مِنْ رُوحِ  الحَبيبُ
وتكَسّرَ مَوْجُ حَالهِ قَدْ طَالَ الهَوى
قدْ حَارَ فِيكِ وَقَلبُهُ سَهْلٌ خَصِيبُ
إنّ العُيونَ  إنْ أُمْطِرتْ  بِ  نَظْرةٍ
ظَلَّتْ تَأنُّ وَدُمُوعُها حُرْقٌ  عَصِيبُ
يا لحْظَتي قَدْ  كَفَّ  مِنْكِ  مَواجِعٌ
مِنْ نَارِها أَبْصَرتْ لَحْظةً لا تَشِيبُ
أشْكُوا التي لوَّعَتْني كَأْسَ النَّجاةِ
وَجِنانُها نَسَماتٌ مِنْ  شَهْدٍ وَطِيبُ
أحْجَارُ الهَوى قَدْ تَكَسْرَتْ لأَضْلُعي
فَكَواهَا الهَجْرُ ناراً جَمْرُهَا لا تَغِيبُ
قَدْ أوْرَدَتْها لَحْظَةَ التَكَسُّرِ لِ ظِلْها
فَصَارَعَتْها الرَّواعِدُ  وَبَرْقاً  يَصِيبُ
مُسْتَكّثِرٌ في لُحَيْظِ الهَوى وَعِشْقاً
قَدْ على مَوْجٍ في  لَحْظَةِ  القَرِيبُ
مُسْتَلْحِظٌ في كُسِيْرِ المَدَى وَهَجْرٌ
قَدْ تَجَرَّعَ مَاءَ الحَياةِ  دُونَ طَبِيبُ
كُلُّ الكَوَاسِرِ فِيكِ  لَحَظَاتُ  عِشْقٍ
قَدْ رَواهَا إنْكِسَارٌ  لَعَمْرُكَ لا تَخِيبُ

بقلمي : خالد سليم الهندي