أنتِ القمَر
أتَائِهٌ أنَا !
وَ لم أعُد أَعرِفُ الفَرقَ
أمْ مُغَيبٌ أنَا !
و القَمرُ أَنجبَ !؟
أمْ تَوأمٌ !
و أنَا عن الحَقيقةِ شَاردٌ
و بِلَيليِ أنَا !
سوياً أَراكُما !؟
أَفاللَّيلُ صَارَ أَرضاً
لجنةِ الخُلدِ !!
أمْ هي مَشارِفُ
حَياةِ الأَزل !!
ألهذا الحدَ أنتمَا !
تُشبهانِ بَعضَيكُما !؟
في الرُوحِ !
و النُورِ !
و حتى الإطلاَلةُ فيكَما !
سِحرٌ يَشدُ البَصرَ
و إنْ كانَ للقَمرِ مَنظرٌ
مُتعةٌ و هَوسّ
فَلَكِ أنحَنى
إجلاَلاً و احتراماِ
و لكِ أنارَ السمَا
أَ أنتِ أُمنيةٌ !؟
و أنَا التَرجي في خالدٌ !
أمْ دَربُ شوقٍ !؟
و الهَوى الدَليلُ !
و إنْ كنتِ من الفِردوسِ قِطَعٌ !؟
و أنتِ النَادُرَ في الوَردِ !
فَذاكَ العِبقُ من رِيحكِ
قد فَاحَ من سيلٍ
لِفَيضِ العسلِ من شَهدكِ
و لمْ يَعد مُهمًا
في نَظري
أَ أنتِ القمرُ !
أمْ نُسخةٌ طِبقَ الأصلِ !
أو حُوريةٌ لأسطُورَةٍ !
من سُطورِ الرِوايةِ هَاربةٌ
أو حتى مَوجةٌ !
من أَمواجِ البَحرِ الفَاتِنةِ
مَادُتِ أنتِ لرُوحي
سَاحِلاً
تلاَلاً و صَحراءُ
و أنتِ الحِجارةُ و الوَادي
و أنَا ، ظِلي يرسمه النورسُ .
/عبد السلام خليفة /