(أقبل الخريف)
===========
التحفُ بينَ اوراق الغرامِ
بظلِ الخريفِ فجرهُ طَلْ.
ها قد جِئتكِ أيها الخريف جاثياً
ولىَّ ربيعَ العمر
مهزومُ الوجدانِ
فارقتْ الضحكاتُ المقلْ.
بوجدانِ جمرٌ من النارِ يشتعلْ.
بالأمسِ الذكريات كنا نكتبها هنا
واليومَ الطوفانُ على ذكرياتنا أقبلْ.
الربيعُ زادهُ مارَمَمُ جسدي
وهنَّ العظمُ والشيبُ بالرأسِ اعتلْ.
يا دنيا تعبتُ منكِ ومن غدركِ
كمْ من كؤوسَ الغدرِسَقيتني ولا نعلم متى الأجلْ؟
قسمتُ أيامكِ فكان اغلبهُ وهنٌ
ياربَّ الكونِ أمنحني بارقةَواملْ.
أنا لستُ راهباً معصوماً
تغللَ بينَ عباداتهِ الزَللْ.
كمْ حاولتُ مداواتي سقمي بدمعٍ من المقلْ
كلُ الذينَ مروُ قالوا بهِ جنون وخِبلْ.
أشعلُ قناديلً في الظلمةِ لتضيءَ لنا خيوطَ
املٍ من الاجلْ...
محمد الطيب
٢٠٢٠/٨/٣١